الاثنين، 6 مارس 2017

* يسر دولي

يسر دولي ... اللاشاعر .. كاتب المشاعر ؟



ربما يكون من الصعوبة بمكان أن تكتب تدوينة عن "يسر دولي" باللغة العربية الفصحى وهو من استل اللهجة العامية المحكية يراعاً يصيغ منه بكل سلاسة ويسر كاسمه" إبداعاته ومقطوعاته المميزة .
لكنك حين تحاوره تكتشف شاباً يجيب على أسئلتك المنمقة بأجوبة مباشرة في القلب تصيب الهدف دون زيغ أو انحراف.

دعوت يسر للحوار فلبى الدعوة مشكوراً وكان الحوار التالي :

*أسعد الله أوقاتك "يسر" هل لك أن تعطينا بعض المعلومات الشخصية عنك لمن لا يعرف من هو "يسر دولي":

* أسعدك الله أخي أنا " يسر دولي " الأخ الأكبر في عائلتي ودرست هندسة اتصالات في الجامعة الأوربية.
عملت سابقاً في إذاعة "فيوز إف إم" كمُعد ومقدم لبرنامج "دقة قلب" , وعملت أيضاً في جريدة الثورة السورية, و مع إذاعة "ألوان" وقد كان عملي في الإذاعة تسجيل منشوراتي الفيسبوكية في الاستديو وفي كل أسبوع ننشر مقطعاً واحداً , وحالياً المقاطع موجودة على موقع يوتيوب.
مثل : مو نصيبي - تعبت منك - رجاع نام .. إلخ
يمكنكم متابعة مقطع مو نصيبي على يوتيوب على الرابط التالي :
https://www.youtube.com/watch?v=tPJZfpnFenQ
وأقضي باقي الوقت كـممثل , فهذا حلمي وشغفي في الأساس, حالياً أعكف على كتابة مسلسلين .


* أتمنى لك كل التوفيق إن شاء الله, بالمناسبة ما هي قصة "الأسيتون" ؟

 
تستطيع أن تسميه "بروبوتان" أيضا , تستخدمه النساء الفاتنات وغير الفاتنات في إزالة طلاء الأظافر . يضحك يسر ضحكة جميلة وطويلة 


ويعود بعد ضحكته الجميلة ليخبرنا بقصة الأسيتون قائلا : 

 
هو عبارة عن "منشور فيسبوكي" قصير " بوست " بين هلالين, تعودت أحياناً أن أكتب هذا النوع من المنشورات في آخر الليل كنوع من التسلية وأقوم بحذفه بعد عشر دقائق.
وفعلاً كتبت منشوراً عادياً جداً , لا يحوي أي إيحاءات جنسية ولا دينية ولا سياسية , وحذفته كالعادة بعد مدة, في اليوم التالي اكتشف أن "المجتمع الأدبي" بين هلالين مجروح و"زعلان" ومتضايق من كلمة أسيتون.
مع أن "نزار قباني" كان يتكلم في قصائده الخالدة عن الستيان والصدر وطلاء الأظافر يبدو أنه كان علي أن أكتب المنشور بالفصحى كي يكفو عن إثارة الزوابع في فنجان. 


*هل فكرت أن تكون مغني راب ؟ الكثيرون يعتقدون أنه من الممكن أن تكون "مغني راب" ناجح, هل راودتك الفكرة عن نفسك ذات ليلة ؟؟

 
يجيبني يسر محتداً : مغني "راب" ؟! ...لا طبعاً
لكنه يستدرك قائلاً: مع أنني سأعترف لك بأمر ...
مرةً كتبت مقطوعة مقتبسة من القصيدة الفلكلورية " يا من هواه" وفكرت أن أحولها الى أغنية "راب", نوع من التجربة.
لكن أصدقائي مغني " الراب " "الرابرز" , قالولي أنت تعمل في مجال مميز, لا أحد يشبهك فيه , فـلا تشتت نفسك.
وفعلاً سمعت كلام أصدقائي , وسجلت المقطوعة ونشرتها, وحققت نجاحاً كبيرا.


* مارأيك في لقب "مكسيم غوركي" سوريا بمعنى أنك تجسد الواقعية السورية وحالة المجتمع السوري الحقيقية ؟ً 


مكسيم غوركي ؟! أتشرف بإسم الروائي الروسي العظيم وهومن ترشح لخمس جوائز نوبل , وقد كان يستقي أفكاره من المجتمع الروسي مدقع الفقر في حينه.
لقد أعطيتني طاقةً الآن أن أعمل لأصبح "يسر دولي" سوريا ,لا أريد أن أكون أي أحد آخر ...؟
إلى الآن لم أقدم أي إنتاج أدبي ولم أكتب أي رواية ,أنا لست أديباً ولا روائياً حتى الآن , أنوي أن أكتب رواية لكن لا أعلم متى . 

 
*"أحدهم" كتب عنك الكلام التالي : "هل أنجبت الحرب في سوريا حالة من الإنهيار الثقافي عنوانها "يسر دولي" ؟
أنا شخصياً أعتبر كلامه إيجابياً الى أبعد الحدود بحقك لأنه يحمل في طياته تأكيداً ضمنياً بأنك عنوان مرحلة بغض النظر عن التفاصيل ؟
أنا عنوان المرحلة ؟
ويتابع يسر في نبرة ملؤها الغصة واللوعة :
أستاذ إحسان سوريا عظيمة بكل حجر فيها , بكل صغير وكبير فيها , سوريا لا يليق بها غير اسمها عنوان.
أما نتائج حربها .. فـقد أنتجت لنا الدم , السياسة الكاذبة , أنتجت لنا الجوع والفقر والحرمان والحقد, أنتجت العداء بين الجميع بطريقة وحشية.
بمعنى آخر لو كان نتاج الحرب في سوريا .. هو "يسر دولي" الذي يكتب عن الحب , فالحب نتاج ممتاز لكن للأسف هنالك العديد من الأمور المنحطة يريدون من هذا المجتمع غض البصر عنها.

 
نتمنى أن يعود الأمن والأمان لبلادنا الحبيبة الجريحة وأن تشفى من جراحها في القريب العاجل إن شاء الله.
*ماهي علاقتك بزياد الرحباني هل تتأثر بأسلوبه ومواضيعه ؟

 
زياد الرحباني, رمز من رموز لبنان, بلد الابداع والمبدعين, وبيروت "ست الدنيا" كما يصفها "نزار قباني "
للأمانة لا أسمع له كثيراً , مع أن البعض شبهني به في بداياتي و (شبهني ) لا تعني أنني مثله, أنا تلميذ للجميع وأمامي وقت لأتعلم وأطوّر نفسي, أحاول أن أجعل أسلوبي " يشبهني ".

 
*هل تحب أن تكون "سعيد عقل" سوريا ؟ 

 
لا طبعا ..مع احترامي الشديد لمعجبيه , فهو كان من مشجعي الصهاينة في حربهم على لبنان سنة 1982 وذلك لخلافه مع الفصائل الفلسطينية التي كانت موجودة في لبنان حينها أظن أن القاسم المشترك بيننا , أنه كان شاعراً منذ صغره وأنا أذكر أنني عندما بلغت الثالثة عشر من عمري كتبت أول قصائدي الشعرية حينها قرأتها لأمي وقلت لها تخيلي أنا الكاتب ؟
نظرت إلي باستغراب صمتت لبرهة وقالت لي لو كنت أنت من كتب القصيدة ما كان حالنا هذا الحال
يضحك محدثنا ضحكةً عفوية تنبع من أعماق قلبه ويتابع قائلاً
طبعاً لم تصدق أمي , و أنا لم أحاول إقنعها, أحسست أن حقي وصلني
عندما كبرت .. لم أعد أحب أن أكتب الشعر القديم ولا الشعر الحديث ..
أصبحت مهتما بتكوين أسلوبي الخاص كي يصل للناس بسلاسة و"يسر". 


*في نهاية الحوار الشيق سألت ضيفي الجميل: ماهو جديد "يسر دولي" وما هي آخر مشاريعك وأتمنى منك أن تخص "مدونة العمارة والفن" بمقطوعة من تأليفك حصرية وتنشر لأول مرة.
جديدي هو مسلسل (طرف رابع) كاسم مبدأي وكمشروع كبير أشتغل عليه
أما المشاريع الأصغر , فبعد الحملة التي حصلت ضدي ,سأصوّر كل قصائدي الدرامية, كوني كنت أحتفظ بها للحفلات .
وقلت قصائد درامية , لأني أسمي ما أقوم به : "ستاند آب دراما" وهو دمج التمثيل مع الكتابة بـأسلوب معيّن إن شاء الله قريباً تكون متاحة للجمهور.
وأحب أن أخصك بنشر مقطع من قصيدة " شاهد قبل الحذف " :
درسناكَ يا وطني أُحُداً وبدراً وميسلونَ وقاسيون
درسناكَ الخندق وحُنَين , حطين وتشرين
درسنا معارككَ وأمجادكَ ونكساتكَ وانتصاراتِ أجدادك
وظننا أننا حفظناك ..
أتانا امتحانكَ اليوم ..
أرانا قد نسيناك ..!!
فـ ارتجلناكَ على أرضِ الامتحانِ وأسميناكَ :
سنياً وشيعياً ودرزياً وعلوياً ومسيحياً وكورديا
شاهد قبل الحذفِ .. حتفنا
شاهد جهلنا
شاهد شعباً يذهبُ بقدميهِ إلى الفنا
شاهد من أحبّ وطنهُ فاغتصبهُ و زنى
شاهد من ظنّ أنه الله فحاسبنا وأحرقنا
ونسيَ أن الله وحده .. يحاسبّ كلاً منّا على ما جنى.

ماشاء الله دمت مبدعاً دوماً أخي يسر أتمنى لك كل التوفيق والنجاح وإن شاء الله تكون علماً من أعلام سوريا المستقبل.
 

شكراً لك أستاذ إحسان , وأتشرف بحضرتك , وبالتوفيق.
 
*أترككم في نهاية الحوار مع مقطع من كتابات يسر دولي وانتظرونا في حوارات قادمة مع نجوم مواقع التواصل الاجتماعي.

 
إن كنتِ ضعيفة .. فـ أنا جبروتكِ
إن كنتِ انطوائية .. فـ أنا سرّكِ
إن كنتِ يتيمة .. فـ أنا والدكِ
إن كنتِ وحيدة .. فـ أنا ثانيكِ
إن كنتِ مريضة .. فـ أنا كمّادةُ الجبين
وإن كنتِ عقيمة .. فـ أنا هو الجنين
مطلقة ؟! أنا عريسٌ يدقّ الباب
أرملة ؟! أنا روحُ فقيدكِ الذي غاب
فـ إن استملككِ الاكتئاب
هاكِ ضحكتي
و إن قتلكِ الغياب
هاكِ عودتي
أنتِ نصفُ عقلٍ لمن لا عقل له
أنت قلبٌ ونِصف لمن لا قلبَ له
أنتِ كلُّ شيءٍ يحلمُ أحدهم بِه
هيّا .. انهضي .. نحتاجُكِ كما كنتِ
وإن كنتِ لستِ كما ذكرت .. فـ أنا حينها لكِ .. كلّ ما ذكرت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم إعداد الحوار بواسطة: م. إحسان رابعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع أيضا: أعمال الفنانة التشكيلية نورة مصلح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقال عن أعمال : الفنانة التشكيلية لينا أبو فرحة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المهندسة المعمارية العراقية الأصل : زها حديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة اللوحة الفنية : الفتاة صاحبة قرط اللؤلؤة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضع اعلاناتك على مدونة العمارة والفن


فيس